الشيخ حسين آل عصفور

330

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( قيل ) * لها * ( عمرى كقوله ) * في إيجابها : * ( أعمر تلك هذه الدار عمرك أو عمري ) * فله استيفاء منافعها مدة عمر أحدهما على ما قيّدها به فهي بهذا أعم من السكنى من وجه لأنّ منفعتها شاملة للسكنى وغيرها . * ( و ) * إذا قرنت * ( بالمدّة ) * غير العمر * ( قيل ) * لها * ( رقبى ) * وهذه التسمية لم نقف عليها في أخبارنا ، وإنّما وجدت في أخبار العامة * ( كأن يقول : أرقبتك هذا المتاع مدة كذا ) * مأخوذ * ( من الارتقاب وهو الانتظار للأمد ) * وهي المدّة المعيّنة لها * ( أو من رقبة الملك بمعنى إعطاء الرقبة للانتفاع بها وقيل : ) * ان * ( العمرى والرقبى بمعنى واحد ) * للخبر المروي عن علي عليه السّلام أنّه قال : والعمرى والرقبى سواء والقائل به الشيخ في المبسوط وفي التذكرة أن العرب كانت تستعمل العمرى والرقبى في معنى واحد . * ( فالأولى ) * مأخوذة * ( من العمر والثانية من الرقوب كأنّ كلّ واحد منهما يرتقب موت صاحبه . ) * وبما صرّح به الشيخ في المبسوط من اتحادهما صرَّح به ابن البرّاج وأبو الصّلاح والأشهر المغايرة بين الثلاثة وهي على مختارهم أنّه إذا قال : « أسكنتك هذه الدار مدّة عمرك » تحقّقت السكنى لاقترانها بها والعمرى لاقترانها بالعمر ، وإن قال : « اعتمرتكها عمرك » تحقّقت العمرى خاصة وإن كان أسكنتكها مدة كذا تحققت السكنى والرقبى وإن قال : « أرقبتكما » تحقّقت الرقبى خاصة فبينهما عموم وخصوص من وجه وبين العمرى والرقبى تباين لأنّ مدّة الرقبى غير العمر ومدّة العمرى العمر ، فيجتمع السكنى مع العمرى فيما لو أسكنه الدار عمر أحدهما ، وتنفرد السكنى بما لو أسكنه إيّاها لا كذلك بل إمّا مدة أو مطلقا . وتنفرد العمرى بما لو كان المعمّر غير مسكن لو لم يقرنها بالإسكان وتجتمع السكنى مع الرقبى فيما لو أسكنه الدار مدّة مخصوصة وتنفرد عنها السكنى بما لو أسكنها لا كذلك والرقبى بما لو كان غير مسكن أو لم يقرنها به . وأمّا العمرى والرقبى فإنّهما وإن اشتركا في المورد لكن يمتازان بالتقييد بالعمر أو بمدّة مخصوصة هذا ما قرّره الأكثر .